عمر فروخ

603

تاريخ الأدب العربي

ومعصية الشفيق عليك ممّا * يزيدك مرّة منه استماعا « 1 » . وخير الأمر ما استقبلت منه ، * وليس بأن تتبّعه اتّباعا « 2 » . تراهم يغمزون من استركّوا * ويجتنبون من صدق المصاعا « 3 » . 4 - ديوان القطامي ( نشره يعقوب بارت ) ، ليدن 1902 م . ديوان القطاميّ ( تحرير إبراهيم السامرّائي وأحمد مطلوب ) ، بيروت ( دار الثقافة ) ، 1960 م . غ 20 : 118 وما بعدها . * * بروكلمان ، الملحق 1 : 95 - 96 ؛ زيدان 1 : 344 - 345 ؛ شعراء النصرانية بعد الاسلام 191 - 203 . عمر بن عبد العزيز 1 - هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأمويّ ؛ وأمه أمّ عاصم ، وهي ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب . ولد عمر بن عبد العزيز سنة 63 ه ( 682 - 683 م ) في المدينة « 4 » ؛ وكان أبوه عبد العزيز وليا للعهد ، الا ان عبد الملك كان يحاول أن يحوّل ولاية العهد من أخيه عبد العزيز إلى ابنه الوليد . ففي مستهلّ رجب من سنة 65 ه ولّى عبد الملك أخاه عبد العزيز على مصر إرضاء له وإبعادا عن المطالبة بالخلافة . وحرص عبد العزيز على أن يبقى ابنه عمر في المدينة يتعلّم فيها الحديث والفقه على علمائها ، وقد بقي عمر في المدينة حتّى توفي أبوه عبد العزيز

--> ( 1 ) إذا عصيت الناصح الشفيق مرة فإنك ستضر نفسك وستكون مضطرا إلى أن تستمع منه نصحا آخر جديدا ( أو أن تطلب منه أن يعيد عليك نصحه ) . ( 2 ) أفضل الأمور ما تقبلتها في أولها ( ما انتهزت الفرصة فيها ما دامت ممكنة ) . وليس بأن تتبعه ( تتتبعه ) اتباعا ( تجهد في أن تتدارك الأمور بعد أن تكون قد ولت أو أن تصلح الشيء بعد أن يكون فسد الخ . . . ) . ( 3 ) - ترى الناس يغمزون ( ينخسون ، يضايقون ، يؤذون ، يغلبون ) من استركوا ( من وجدوه ركيكا ، ضعيفا ، لينا ) ويجتنبون ( يتجنبون ، يبتعدون ، يحاسنون ) من صدق المصاع ( من يثبت في المجالدة والمقاتلة : من يرد على الاعتداء بمثله أو بأشد منه ) . ( 4 ) في ذلك الحين كان عبد اللّه بن الزبير قد استبد بالحجاز ( راجع فوق ، ص 442 ) .